العيني
199
عمدة القاري
قبلكم ) ، ويروى : لقد كان فيمن كان قبلكم . قوله : ( يكلمون ) ، قال الكرماني : يعني الملائكة تكلمهم ، فعلى هذا يكلمون على صيغة المجهول . قوله : ( فإن يكن من أمتي ) ، ويروى : في أمتي . قوله : ( أحد ) ، وفي رواية الكشميهني : من أحدٍ . قوله : ( فعمر ) ، أي : فهو عمر ، وكلمة : إن ، ليست للشك ، فإن أمته أفضل الأمم ، فإذا كان موجوداً فبالأولى أن يكون في هذه الأمة ، بل للتأكيد ، كقول الأجير : إن عملت لك فوفني حقي . قال ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهُما ما مِنْ نَبِيٍّ ولاَ مُحَدِّثٍ أشار بهذا إلى قراءة ابن عباس في قوله تعالى : * ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلاَّ إذا تمنَّى . . . ) * ( الحج : 25 ) . الآية فإنه زاد فيها : ولا محدث ، وأخرجه عبد بن حميد من حديث عمرو بن دينار ، قال : كان ابن عباس يقرأ : وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث . 0963 حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ حدَّثنا اللَّيْثُ حَدَّثَنا عُقَيْلٌ عنِ ابنِ شِهَابٍ عنْ سَعِيدٍ ابنِ المُسَيَّبِ وأبِي سلَمَةَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمانِ قالاَ سَمِعْنَا أبَا هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنهُ يَقُولُ قال رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَمَا رَاعٍ في غَنَمِهِ عَدَا الذِّئْبُ فأخَذَ مِنْهَا شاةً فطَلَبَهَا حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا فالْتَفَتَ إلَيْهِ الذِّئْبُ فقال لَهُ مَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ لَيْسَ لَهَا رَاعٍ غَيْرِي فقال النَّاسُ سُبْحَانَ الله فقال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فإنِّي أُومِنُ بِهِ وأبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وما ثَمَّ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ . هذا الحديث مضى في مناقب أبي بكر ، فإنه أخرجه هناك : عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري . . . إلى آخره ، وذكر فيه قصة البقرة ، ومضى الكلام فيه هناك . 1963 حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حدَّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابنِ شِهَابٍ قال أخْبَرَنِي أبُو أُمَامَةَ بنُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ عنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله تعالى عنه قال سَمِعْتُ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ بَيْنَا أنا نَائِمٌ رأيْتُ النَّاسَ عُرِضُوا علَيَّ وعلَيْهِمْ قُمُصٌ فَمِنْهَا ما يَبْلُغُ الثَّدْيَ ومِنْهَا ما يَبْلُغُ دُونَ ذلِكَ وعُرِضَ عَلَيَّ عُمَرُ وعَلَيْهِ قَمِيصٌ اجْتَرَّهُ قالُوا فَما أوَّلْتَهُ يا رَسُولَ الله قال الدِّينَ . . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه فضيلة عمر ، رضي الله تعالى عنه . والحديث مضى في كتاب الإيمان في : باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال ، فإنه أخرجه هناك عن محمد بن عبيد الله عن إبراهيم بن سعد عن صالح عن ابن شهاب . . . إلى آخره ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( قمص ) ، بضم الميم وسكونها : جمع قميص . قوله : ( الثدي ) ، بضم الثاء المثلثة وكسر الدال وتشديد الياء جمع : ثدي . قوله : ( اجتره ) ، يعني يسحبه لطوله . قوله : ( قالوا ) أي : الحاضرون من الصحابة ، وسيأتي في التعبير : أن السائل في ذلك أبو بكر ، رضي الله تعالى عنه ، فإن قلت : يلزم منه أن يكون عمر أفضل من أبي بكر ؟ قلت : خص أبو بكر من عموم قوله : عرض علي الناس ، ويحتمل أن أبا بكر لم يكن في الذين عرضوا ، والله أعلم . 2963 حدَّثنا الصَّلْتُ بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ بنُ إبْرَاهِيمَ حدَّثنا أيُّوبُ عنِ ابنِ أبِي مُلَيْكَةَ عنِ المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَةَ قال لَ مَّا طُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ يألَمُ فقال لَهُ ابنُ عبَّاسٍ وكأنَّهُ يُجَزِّعُهُ يا أمِيرَ الْمُؤْمِنينَ ولَئِنْ كانَ ذَاكَ لَقَدْ صَحِبْتَ رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم فأحْسَنْتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فارَقْتَهُ وهْوَ عَنْكَ راضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ أبَا بَكْرٍ فأحْسَتَ صُحْبَتَهُ ثُمَّ فارَقْتَهُ وهْوَ عَنْكَ رَاضٍ ثُمَّ صَحِبْتَ صَحَبَتَهُمْ فأحْسَنْتَ صَحْبَتَهُمْ ولَئِنْ فارَقْتَهُمْ لَتُفَارِقَنَّهُمْ وهُمْ عنْكَ رَاضُونَ قال أمَّا ما ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ